يسعى معظم الآباء والأمهات إلى تعويد أطفالهم على أن يكون القرآن الكريم جزء لا يتجزأ من حياتهم اليومية، وذلك حرصًا منهم على أن ينشأ أبنائهم على تعظيم كتاب الله تعالى، ويستهدون بهديه، ولأجل ذلك يهتمون بتحفيظهم القرآن الكريم لما في ذلك من فوائد جمّة سنستعرض عدد منها في هذا المقال بإذن الله.
ما هي فوائد تحفيظ القرآن الكريم للأطفال؟
على الرغم من أن حفظ القرآن الكريم سواءً حفظه كاملًا أو جزءً منه قد يستغرق وقتًا ومجهودًا، ويتطلب قدر من المثابرة والصبر والاستمرار، وعلى عظم ثواب ذلك للوالدين الذين يهتمون بتعليم أبنائهم وتحفيظهم القرآن الكريم، فإن له فوائد عظيمة تعود على الطفل بما ينفعه في دنياه وفي دينه بإذن الله، وهو ما سنستعرض بعضه في النقاط التالية:
1- الرفعة في الدنيا والآخرة
فلا يخفى فضل القرآن الكريم على الإنسان في الدنيا والآخرة؛ فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين”.
2- فصاحة اللسان
فإن الطفل الذي يعتاد قراءة القرآن الكريم، ويتقن أحكام التجويد عن طريق التلقي من معلمه تتحسن لديه تدريجيًا مخارج الحروف، ويصبح من اليسير عليه فهم العديد من المعاني والمرادفات مما يقوي اللغة العربية لديه؛ ويزيد من حصيلته اللغوية، ويميزه بفصاحة اللسان والبيان.
3- قوة الذاكرة
فالطفل الذي يمن الله تعالى عليه بالحفظ، يتطلب منه ذلك استرجاع ما قام بحفظه، ومعرفة الآيات السابقة والتالية للآيات المطلوب منه تلاوتها، وصاحب الحفظ المتقدم يتطلب منه كذلك التمييز بين المتشابهات، وهذا مما يقوي ذاكرته؛ لأن الذاكرة كلما عملت قويت.
4-التفوق الدراسي
فالطفل الذي يحفظ القرآن غالبًا ما يكون متفوقًا في سائر العلوم الأخرى سواءً المرتبطة بالقرآن كاللغة العربية، والأدب والبلاغة أو المرتبطة بالعلوم الأخرى كالعلوم والرياضيات، وذلك لأن القرآن الكريم يوسع أفقه ومداركه.
5- التميز الأخلاقي والسلوكي
فالمصاحب للقرآن الكريم تلاوةً وحفظًا يتأثر بالمعاني الأخلاقية الحسنة، ويساعده ذلك في تزكية نفسه، يقول تعالى في سورة الإسراء
﴿ إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾
عينات من كورسات أكاديمية شيخي
قم بإلقاء نظرة عن قرب على اللحظات الحقيقية من فصولنا الدراسية أثناء العمل، تُظهر هذه اللقطات البيئة الجذابة والداعمة التي يتمتع بها طلابنا.
ما هو فضل تحفيظ القرآن للأطفال؟
حفظ القرآن الكريم من المعينات للطفل على أداء العبادة، فعلى سبيل المثال لا تتم صلاة إلا بفاتحة الكتاب، ولذا فحفظ الفاتحة من الأساسيات التي ينبغي للطفل تعلمها، وكذلك قصار السور، ويتم زيادة مقدار الحفظ بالتدريج بحسب قدرة الطفل، وسنستعرض جانب من فضل تحفيظ القرآن الكريم للأطفال في النقاط الآتية:
1. نيل أجر الدال على الخير
فمن قام بتعليم الطفل فاتحة الكتاب على سبيل المثال سينال- بإذن الله- أجرها معه كلما قرأها في صلاته؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “الدال على الخير كفاعله”.
2. مضاعفة الثواب
فسواءً كان المُحفظ للطفل هو أحد الوالدين أو المعلمين فبقراءته للقرآن الكريم ينال الثواب بإذن الله؛ ففي الحديث الشريف:
قال صلى الله عليه وسلم: “من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف”
3. نيل الخيرية
فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» فشمل هذا الحديث المعلم والمتعلم.
قصة واقعية عن فضل حفظ القرآن الكريم
يقول النبي-صلى الله عليه وسلم-” إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين ”
وكم يمن الله تعالى على عباده ويشرفهم بحفظ كتابه الكريم؛ فيعود عليهم ذلك بالنفع في الدنيا وفي الآخرة بإذن الله.
والقصة التالية هي واحدة من العديد من القصص التي يتضح فيها جليًا فضل القرآن الكريم وتأثيره على صاحبة؛ وصاحبة هذه القصة هي الطفلة ” رحمة ” والتي تبلغ من العمر الآن تسع سنوات تقريبًا، وقد حفظت القرآن الكريم وهي في السادسة من عمرها، وتُعد أصغر محكّمة ومعلمه لكتاب الله.
وقد تميزت بطلاقة وبراعة في الإلقاء، وقدرة على التمييز وتصحيح أخطاء التلاوة، وتجدون جزء من قصتها في الفيديوهات التالية:
ما هو أجر تحفيظ القرآن للأطفال؟
أجر تحفيظ القرآن الكريم للأطفال هو أجر عظيم ومضاعف، وينال به الوالدان والمعلم خيراً كثيراً في الدنيا والآخرة، لأنه يجمع بين فضل تعليم العلم الشرعي، وفضل تربية جيل على القرآن، وفضل الدلالة على الخير.
أجر تحفيظ القرآن للأطفال عظيم ومضاعف ويشمل:
للآباء والمحفّظين:
- صدقة جارية وأجر متصل ما دام الطفل يتلو القرآن ويعمل به.
- نيل أجر التاج يوم القيامة للوالدين (لأهل القرآن).
- تحقيق خيرية التعليم: “خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه.”
للطفل الحافظ:
- يكون من أهل الله وخاصته.
- الارتقاء في درجات الجنة بعدد آيات القرآن.
- شفاعة القرآن له يوم القيامة.
اقرأ أيضا: عبارات تشجيع لحفظ القرآن للأطفال
وفيما يلي عينات من فصولنا الدراسية:
اقرأ أيضا: طريقة حفظ القرآن للأطفال
هل تود أن يحفظ طفلك القرآن الكريم بإتقان؟
إن أردت أن يحفظ طفلك/ طفلتك القرآن الكريم بإتقان مع معلمين ومعلمات متخصصين بالقرآن الكريم وعلومه، ويحرصون على تحفيظه لأطفالك بتلاوةٍ صحيحةٍ متقنة مع الاهتمام بأحكام التجويد، ندعوك للتسجيل بأكاديمية شيخي؛ حيث نشرف بوجود ثلة من المعلمين والمعلمات الخبراء والمؤهلين للتعامل مع الأطفال بكافة مراحلهم العمرية.
أهم الدورات والبرامج التي تقدمها الأكاديمية:
- تحفيظ القرآن أون لاين عن بُعد (للأطفال والطلاب والنساء)
- تعليم قراءة القرآن للمبتدئين
- تعليم تجويد القرآن الكريم للمبتدئين ودورات تجويد متقدمة
- تعليم القرآن للنساء
- مناهج تحفيظ القرآن للطلاب للمرحلة الابتدائية (من الصف الأول حتى السادس)
- تعليم اللغة العربية للأطفال
- تعليم القاعدة النورانية عن بُعد للأطفال
- دورات تحفيظ القرآن في السعودية (جدة، الرياض، المدينة المنورة، الدمام، الخبر، خميس مشيط)
- دورات تحفيظ القرآن في الإمارات (دبي، أبوظبي، الشارقة، عجمان، العين)
لا تفوّت الفرصة وابدأ رحلتك مع القرآن واللغة العربية بثقة واطمئنان. اشترك اليوم في التجربة المجانية لدورات أكاديمية شيخي، وتعرّف بنفسك على أسلوبنا المميز في التعليم، وجودة المتابعة، وكفاءة المعلمين والمعلمات.
اقرأ أيضا: طريقة تحفيظ القرآن بحسب السن
المراجعات والشهادات
يُشيد طلابنا باستمرار بجودة دوراتنا وتفاني مُدرّسينا. ويُشيدون بفعالية مرونة التعلم عبر الإنترنت، والدعم المُخصّص، والتقدم الملحوظ الذي يُحرزونه في دراستهم. اطلع على تجاربهم الكاملة على Trustpilot.

الخاتمة
في الختام، يتضح لنا جليًا أن فوائد تحفيظ القرآن للأطفال تتجاوز مجرد الحفظ والتلاوة لتشمل جوانب متعددة من شخصية الطفل ونموه. إن إهتمام الوالدين بـتحفيظ القرآن للأطفال هو استثمار حقيقي ينعكس على رفعتهم في الدنيا والآخرة، ويساهم في بناء جيل يتميز بفصاحة اللسان وقوة الذاكرة والتفوق الدراسي، والأهم من ذلك، التميز الأخلاقي والسلوكي وفقًا لهدي كتاب الله.
لذلك، فإن السعي نحو غرس القرآن الكريم في قلوب وعقول أطفالنا هو الطريق لنيل الأجر العظيم والمضاعف، ليس فقط للطفل الحافظ الذي يرتقي بدرجات الجنة، بل أيضًا للوالدين والمعلمين الذين ينالون شرف الدلالة على الخير والخيرية المنصوص عليها في الحديث الشريف: “خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه”. ندعو كل ولي أمر للاستفادة من هذه الفرصة التربوية والروحية العظيمة.



























































